الشيخ السبحاني
158
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
مسائل ست الأولى : هل استيفاء العدة هادم لحكم الطلاق أو لا ؟ لا خلاف في أنّ - ما عدا طلاق السنّة بالمعنى الأخص - يتوقف على المحلّل وإنّما الخلاف في هذا القسم ، والمراد منه هو ذات العدّة الرجعية التي لم يرجع فيها الزوج وإنّما عقد لها بعد الخروج عن العدّة فالمشهور هو عدم الفرق فيها وبين غيرها من الأقسام ( ممّا ليست ذات عدّة أبداً ، أو ذات عدّة بائنة أو رجعية عقد لها بعد الخروج عن العدّة أو ذات عدّة رجعيّة رجع إليها فيها ) . وقد خالف ابن بكير والصدوق في الطلاق السنّي بالمعنى الأخص ، فقالوا بأنّه لا يحتاج إلى محلّل بعد الثلاثة بل استيفاء العدة يهدم التحريم وهو ظاهر الصدوق في الفقيه حيث قال : - بعد أن أورد طلاق السنّة - فجاز له أن يتزوجها بعد ذلك وسمى طلاق السنّة طلاق الهدم ، لأنّه متى استوفت قروءها وتزوّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل ( « 1 » ) ولعلّ الشهيد الأوّل يريد من قوله : انّ هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث » ما ذكره الصدوق في فقيهه . وقد طرح الأصحاب مسألة « المطلّقة ثلاثاً » في كتاب النكاح ( « 2 » ) وإنّما الهدف هنا ردّ التفصيل ، وانّ التوقف على المحلّل لا يختص بصورة دون صورة .
--> ( 1 ) . الفقيه ، : 3 / 320 . ( 2 ) . لاحظ الشرائع : كتاب النكاح .